الشيخ فخر الدين الطريحي
368
مجمع البحرين
ومنه قوله تعالى : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون . هيهات هيهات لما توعدون [ 23 / 35 - 36 ] هذا إن جعل فاعل هيهات ضميرا مستترا راجعا إلى البعث والإخراج ، وإن جعل فاعله ما فاللام زائدة . وللتعدية نحو فهب لي من لدنك وليا [ 16 / 5 ] . وأما اللام العاملة للجزم فهي اللام الموضوعة للطلب ، وحركتها الكسر وسليم تفتحها ، وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها كقوله تعالى : فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي [ 2 / 186 ] . وأما اللام الغير العاملة فمنها لام الابتداء ، وفائدتها توكيد مضمون الجملة نحو قوله تعالى : لأنتم أشد رهبة [ 59 / 13 ] وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة [ 16 / 124 ] إني ليحزنني أن تذهبوا به [ 12 / 13 ] . و ( منها ) الواقعة بعد إن نحو إن ربي لسميع الدعاء [ 14 / 39 ] إنك لعلى خلق عظيم [ 68 / 4 ] . و ( منها ) اللام الزائدة نحو قوله ( 1 ) : * أم الحليس لعجوز شهربه * و ( منها ) لام الجواب نحو قوله تعالى : لو تزيلوا لعذبنا الذين [ 48 / 25 ] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض [ 2 / 251 ] وتالله لأكيدن أصنامكم [ 21 / 57 ] . و ( منها ) الداخلة على أداة الشرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط ، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة ، وتسمى اللام الموطئة ، لأنها أوطأت الجواب للقسم ، أي مهدته له نحو قوله تعالى : لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار [ 59 / 12 ] .
--> ( 1 ) لرؤبة بن العجاج بن رؤبة التميمي ، وقيل لعنترة بن عروس ، وبقية البيت : ترضى من اللحم بعظم الرقبة .